محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي

35

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )

وأما كان بين اثنين وعشرين وبين ثلثين سنة فجامع في كل يوم مرتين أو ثلاث مرات في زمانين متباعدين إلا أن يكون الجماع مع المعشوق فإن الإكثار من جماع المعشوق أنفع من ترياق الفاروق ما لم يجد شيئا من علامات الضرر به وأما بين الثلاثين والأربعين فلا يصلح له أكثر من مرة أو أكثره ثلاث مرات في يومين وأما ما بين الأربعين إلى الخمسين فلا يصلح له أكثر من مرتين في ثلاثة أيام قال الإيلاقى الغذاء لا يصير منيا في أقل من ثلاثة أيام وأما ما بين الخمسين والستين والسبعين ففي كل شهر ثلاث مرات وغايته أربع مرات ومن كان فيما بين سبعين وخمس وسبعين جاز له ذلك في الشهر مرة أو مرتين بحسب قوته ومن كان بين الخمس والسبعين والثمانين فيجوز له ذلك في السنة مرة أو مرتين وإن كانت قوته قوية وشهوته موجودة جاز له ذلك في كل شهرين مرة ومن وصل إلى الثمانين فلا يصلح له الجماع واعلم أن ما يقطع المرء عن الباه كثيرة فمن ذلك أن يكون عند الرجل امرأة لا يميل طبعته إليها وذلك يكون بسبب قبحها أو سوء خلقها أو عتقها فإن الملال آفة المتواصلين وربما مال الرجل إلى امرأة ليست هي أحسن من التي هي عنده ولا مثلها بسبب عتق الأولى وجدة الثانية وفي المثل لكل جديد لذة فعليك بتعدد النساء فإن تكرار الشهوة في المرأة الواحدة يضعف الباه والحرارة الغريزية إلا أن تكون محبوبة معشوقة وقال شرك الهندي لا يجامع على البول ولا الرجيع ولا الجوع والعطش والغم والسهر والرمد والخمار والإسهال والقئ ولا بعقب التخمة وسوء الاستمراء ولا في المرض إلا أن يكون المرض سوداويا ولا يجامع الطامث ولا المريضة ولا صغيرة السن ولا الهرمة